فهرس الكتاب

الصفحة 9609 من 13748

أي: قطعًا لأعمالكم [1] .

قال ابن عباس ومقاتل: ينتشرون فيه لابتغاء الرزق [2] والنشور معناه: التفرق: الانبساط في التصرف، ومنه: نشور الميت، وهو: حياته، وحركته، وتصرفه، بعد هموده. وحَسُن ذكر النشور هاهنا؛ لأن النائم بالليل يكون بانقطاعه عن العمل كالميت، فإذا استيقظ بالنهار وأخذ في أعماله كان النهار نشورًا له من وفاة النوم [3] . وفي هذه الآية تذكير بالنعم من الله تعالى؛ وهي النوم، الذي فيه راحة الأبدان، والنهار، الذي يصلح للتصرف فيه.

48 -قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} سبق الكلام في تفسيره، ووجوه القراءات في سورة الأعراف [4] .

قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} المفسرون يقولون: من السحاب [5] . وقال الحسن: المطرُ من السماء، والسحابُ عَلَم ينزل عليه

(1) "تهذيب اللغة"12/ 386 (سبت) ، ينصه. منسوبًا لابن الأنباري. وفي"تفسير الثعلبي"8/ 99 ب: راحة لأبدانكم وقطعًا لعملكم.

(2) "تفسير مقاتل"ص 64 أ، و"تفسير مجاهد"2/ 454، وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2704، عن قتادة لمعايشهم ولحوايجهم ولتصرفهم.

(3) "تفسير ابن جرير"19/ 21، بمعناه. واستشهد على ذلك بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أصبح وقام من نومه: {الْحَمْدُ لله الّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وإِلَيْهِ النُّشُورُ} . أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، رقم: 6312 الفتح 11/ 113، والترمذي 5/ 449، كتاب الدعوات، رقم: 3417.

(4) عند قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: 57] حيث ذكر معنى بشرًا، وأصل اشتقاقها، ووجوه القراءات فيها، وباقية ألفاظ الآية تكلم عن ذلك في ست صفحات.

(5) "تفسير ابن جرير"19/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت