فهرس الكتاب

الصفحة 11091 من 13748

وهم زيد بن عمرو وسلمان وأبو ذر، لم يأتهم نبي ولا كتاب، ولكنهم

سمعوا قول الباقين وكان أحسنه عندهم قول لا إله إلا الله فاتبعوه.

وقال ابن عباس في رواية عطاء (1) : أن أبا بكر قله آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم -

وصدقه فجاء عثمان وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة والزبير، وسعيد بن

زيد، وسعد بن أبي وقاص، فسألوه فأخبرهم بإيمانه فنزلت فيهم: (فَبَشِّرْ عِبَادِ(17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ) يريد من أبي بكر.

(فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) ، وعلى هذا الأحسن بمعنى الحسن، والمعنى:

فيتبعون حسنه وكله حسن. وذكر أبو إسحاق في هذه الآية وجهين:

أحدهما: أن يكون يستمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن، قال: وجائز أن

يكونوا يستمعون جميع

ما أمر الله به فيتبعون أحسن ذلك نحو القصاص

والعفو فإن من عفا وترك ما يجب له أعظم ثوابا ممن اقتص، قال: ومثله

(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ) [الشوري: 41] الآية إلى أن قال: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) [الشوري: 43] .

19 -قوله تعالى: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ) قال ابن عباس في رواية الكلبي: يقول من سبق في علم الله أنه في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرج ذلك الطبري عن ابن زيد. انظر: تفسيره» 207/ 12، ونسبه الثعلبي في

تفسيره» 15/ 244 وب لابن زيد، وكذلك نسبه البغوي 113/ 7 لابن زيد، وكذلك

نسبه القرطبي 15/ 244 لابن زيد. وقال ابن كثير بعد أن ذكر ذلك عن ابن زيد:

والصحيح أنها شاملة لهم ولغيرهم ممن اجتنب عبادة الأوثان وأناب إلى عبادة

الرحمن .. ) انظر: «تفسير ابن کثير» 6/ 84.

(2) ذكره المؤلف في أسباب النزول» ص 288 بدون سند، وذكره أيضا في «تفسيره

الوسيط 3/ 575، وذكره أبو حبان في البحر المحيطه 7/ 421 عن ابن إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت