وذكر ابن عباس في رواية عطاء: هو أن أهل جهنم تأكلهم النار حتى يصيروا فحماً، ثم يعيدهم خلقاً جيداً [1] .
14 - {وَهُوَ الْغَفُورُ} [2] قال ابن عباس [3] ، ومقاتل [4] : لذنوب المؤمنين من أوليائه وأهل طاعته.
{الْوَدُودُ} المحب لهم (وهذا قول أكثر المفسرين [5] [6] .
= العلوم"3/ 466، ولابن عباس قول خالف فيه الجمهور قال: يبدئ العذاب في الدنيا على الكفار ثم يعيده عليهم في الآخرة. وهذا القول اختاره الطبري ورجحه في:"جامع البيان"30/ 138. وعنه أيضًا أنه عام في جميع الأشياء، أي كل ما يبدأ، وكل ما يعاد."البحر المحيط"8/ 451."
وذكر الماوردي أيضًا قولاً آخر قال: هو يبدئ ما كلف من أوامره ونواهيه، ويعيد ما جزى عليه من ثواب وعقاب"النكت والعيون"6/ 243.
وعليه فمفهوم الإجماع عند الإمام الواحدي هو ما أجمعوا عليه إجماعاً لا خلاف فيه، أو ما كان عليه جمهور المفسرين.
(1) ورد معناه في:"جامع البيان"30/ 138 من غير طريق عطاء، ورد بمثل قوله في:"النكت والعيون"6/ 243،"البحر المحيط"8/ 451.
(2) {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} .
(3) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في:"معالم التنزيل"4/ 471.
(4) لم أعثر على مصدر لقوله، والذي ورد عنه في تفسيره: 235/ ب قوله:"وهو الغفور للذنوب الكبائر لمن تاب منها".
(5) حكاه الفخر عن أكثر المفسرين في:"التفسير الكبير"31/ 123، وورد معناه عن ابن عباس في:"جامع البيان"30/ 138،"تفسير القرآن العظيم"4/ 530، وبه قال الزجاج في:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 308، وانظر:"معالم التنزيل"4/ 471،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 294،"لباب التأويل"4/ 367.
(6) ما بين القوسين ساقط من (أ) .