فهرس الكتاب

الصفحة 9738 من 13748

15 -قال الله سبحانه: {كَلَّا} أي: لن يقتلوك، وهو ردع وزجر عن الإقامة علي هذا الظن [1] ، كأنه قال: ارتدع عن هذا الظن وثق بالله [2] .

قال ابن عباس: [يريد لا يقدرون على قتلك. وقال الكلبي: يعني لا أسلطهم على ذلك[3] .

قوله {إِنَّا مَعَكُمْ} قال ابن عباس:] [4] يريد نفسه [5] {مُسْتَمِعُونَ} قال: يريد أسمع [6] وأرى، كما قال في: طه [46] {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} .

وقال أهل المعاني: قوله {مُسْتَمِعُونَ} مجاز من وجهين؛ أحدهما: الجمع، والآخر: مستمع؛ موضع: سامع؛ لأن الاستماع طلب السمع بالإصغاء، والله عز وجل سامع مما يغني عن الاستماع، والمعنى يسمع ما يقولانه وما يجيبونكما به [7] ، وأراد بهذا تقوية قلبهما [8] .

= السلام، ويدل عليه قوله تعالى في سورة القصص [15، 16] في سياق قصة قتل القبطي: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} ، وعليه فقول الرازي 24/ 123:"لقائل أن يقول: قول موسى عليه السلام: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ} هل يدل على صدور الذنب منه؟ جوابه: لا، والمراد: لهم علي دعوى ذنب في زعمهم"هذا القول مخالفة لظاهر الآية، ولا دليل عليه.

(1) ذكره ابن الجوزي 6/ 118، بنصه، ولم ينسبه. ونحوه القرطبي 13/ 92، ولم ينسبه.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 85.

(3) "تنوير المقباس"307. وذكره ابن الجوزي 6/ 118، ولم ينسبه.

(4) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج) .

(5) بنصه، في"الوسيط"3/ 351، منسوبًا لابن عباس رضي الله عنهما.

(6) "تنوير المقباس"307.

(7) به. في نسخة (أ) ، (ب) .

(8) "تفسير الثعلبي"8/ 108 ب. بمعناه. وذكر هذا الرازي 24/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت