فهرس الكتاب

الصفحة 3589 من 13748

وقال غيره: ولأدمنا لهم اللطيفة التي يثبتون بها على الطاعة في لزوم الطريق المستقيم. كأنه يقول: ولأثبتناهم على الطريق المستقيم كقوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] ، [1] . وقيل: ولهديناهم في الآخرة طريق الجنة [2] .

69 -قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} الآية. اختلفوا في سبب نزولها؛ فقال جماعة من أهل التفسير: إنها نزلت في ثوبان [3] مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان بلغ من حبِّه لرسول الله ما شجاه وأثر فيه، فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حاله، فقال: إني لا أكاد أصبر عنك، وأذكر الآخرة وأنت تُرفع في درجة النبيين، وأنا مع العبيد، فلا ألقاك، فنزلت الآية. وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي [4] .

وقال السدي: إن ناسًا من الأنصار قالوا: يا رسول الله إنك تسكن

(1) لم أقف عليه.

(2) انظر:"المحرر الوجيز"4/ 125،"التفسير الكبير"10/ 169.

(3) هو أبو عبد الله ثوبان بن بجدد، وقيل: ابن جحدر، من حمير اليمن، أصابه السِّباء فاشتراه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعتقه وخيره بين البقاء معه واللحاق بأهله فاختار البقاء معه وخدمته حتى توفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - فارتحل إلى مصر والشام ومات رضي الله عنه بحمص سنة 54 هـ. انظر:"أسد الغابة"1/ 296،"سير أعلام النبلاء"3/ 15،"الإصابة"1/ 204.

(4) ذكره أبو الليث السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 367، وأورده غير منسوب لابن عباس الثعلبي في"الكشف والبيان"4/ 84 ب، وذكره المؤلف في"أسباب النزول"168 - 169، وقال الحافظ ابن حجر:"حكي ذلك عن جماعة من الصحابة""الكافي الشاف"ص 46، وانظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 89، وقد أخرج الطبراني وابن مردويه من طريق الشعبي عن ابن عباس:"أن رجلاً أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ..""الحديث بمعناه. انظر: ابن كثير 2/ 334 ط"الدر المنثور"2/ 325."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت