فهرس الكتاب

الصفحة 3590 من 13748

الجنة في أعلاها، ونحن نشتاق إليك، فكيف نصنع؟ فنزلت الآية [1] .

وقال الشعبي: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله، فقال: لأنت أحب إليّ من نفسي وأهلي ومالي وولدي، ولولا أني آتيك فأراك , فظننت أني سأموت وبكى. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: ما أبكاك؟ فقال: ذكرت أنك تُرفع مع النبيين، ونحن إن دخلنا الجنة كنا دونك، فلم يُخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيءٍ، فأنزل الله: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} إلى قوله: {عَلِيمًا} ، فقال له النبي: أبشر [2] .

وقال الحسن: إن المؤمنين قالوا للنبي: ما لنا منك إلا الدنيا، فإذا كانت الآخرة رُفعت في الأعلى (فحزن النبي - صلى الله عليه وسلم -) [3] وحزنوا، فنزلت هذه الآية إلى قوله: {عَلِيمًا} [4] .

وقال مقاتل: نزلت في رجل من الأنصار، قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إذا خرجنا من عندك إلى أهالينا اشتقنا إليك، فما ينفعنا شيء حتى نرجع إليك، وذكرتُ درجتك في الجنة، فكيف لنا برؤيتك إن دخلنا الجنة؟ فأنزل هذه الآية، فلما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى الأنصاريَّ ابنه وهو في حديقة له، فأخبره بموت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اللهم أعمني فلا أرى شيئًا أبدًا بعد حبيبي، حتى

(1) أخرجه الطبري 5/ 164، وانظر:"الدرالمنثور"2/ 325.

(2) أخرجه السمرقندي في"بحرالعلوم"1/ 367، وسعيد بن منصور وابن المنذر. انظر:"الدر المنثور"2/ 325. وورد نحوه مرفوعاً من طريق الشعبي عن ابن عباس وعائشة وبعض التابعين. انظر: الطبري 5/ 163 - 164"أسباب النزول"للمؤلف 169 - 170، وابن كثير 1/ 573 - 574،"الدرالمنثور"2/ 325،"لباب النقول"ص (74) .

(3) ما بين القوسين بياض في (ش) ، والتسديد من"التفسير الكبير"10/ 170.

(4) انظر:"التفسير الكبير"10/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت