مَرْضِيًّا قال: (يريد قام لله بطاعته) [1] .
قال الزجاج: (ويقال: فلان مَرْضُو، ومَرْضِي، وأَرْضٌ مَسْنُوَّة ومَسْنِية إذا سقيت بالسواني، والأصل الواو إلا أنها قلبت عند الخليل؛ لأنها طرف) [2] . وقال الفراء: (الأصل الواو بدليل الرِّضْوَان، والذين قالوا مَرْضِيَّا بنوه طى رَضِيْت أَرْضِي، أصله رَضَوْت أَرْضُو فصارت الواو في رَضَوْت ياء لإنكسار ما قبلها، وغلبت الفتحة على الواو من أَرْضُو فجعلتها [3] ألفا وبني مَرْضِي على رَضِيْت. هذا مذهب الفراء [4] .
56، 57 - قوله تعالى في ذكر إدريس: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} قال ابن عباس في رواية عطاء: (يعني الجنة) [5] . والقصة في كيفية ذلك معروفة. وروى أنس بن مالك أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لما عرج بي رأيت إدريس في السماء الرابعة) [6] .
(1) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"معالم التنزيل"5/ 237،"لباب التأويل"4/ 249،"التفسير الكبير"11/ 232،"روح البيان"5/ 341.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 334.
(3) في (س) : (فجعلها) .
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 170.
(5) ذكرته كتب التفاسير من غير نسبة. انظر:"بحر العلوم"2/ 326،"معالم التنزيل"5/ 238،"تفسير القرآن العظيم"3/ 140،"زاد المسير"5/ 241.
(6) أخرج البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة 4/ 77، ومسلم في صحيحه كتاب: الإيمان، باب: الإسراء 1/ 149، والترمذي كتاب: التفسير، سورة مريم 12/ 14، وأحمد في"مسنده"3/ 270، وابن أبي شيبة في"مصنفه"11/ 533 والحاكم في"المستدرك"2/ 373 وصححه ووافقه الذهبي، وابن جرير الطبري في"تفسيره"16/ 96، وابن كثير"تفسيره"3/ 140، والسيوطي في"الدر المنثور"4/ 494 وزاد نسبته لابن المنذر، وابن مردويه، وعبد بن حميد.