يتخذ كناسة تلقى فيها الجيف [1] .
109 -قوله تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} الآية، البنيان: مصدر الغفران، يراد به المبني هاهنا، نحو ضرب الأمير ونسج اليمن، قال أدو زيد: (يقال بني يبنى بنيًا وبناءً وبنية وبنيانًا، وأنشد:
بني السماء فسواها ببنيتها ... ولم تُمد بأطناب ولا عُمُد [2] [3]
وجمع البنية: بني، ويجوز أن يكون البنيان جمع بنيانة إذا جعلته اسمًا؛ لأنهم قد قالوا: بنيانة في الواحد، قال الشاعر [4] :
كبنيانة القريي موضع رحلها ... وآثار نسعيها من الدف أبلق [5]
وقرأ نافع وابن عامر (أُسِّس) بضم الألف، (بنيانُه) رفعًا [6] ، فمن قرأ
(1) انظر:"تفسير الثعلبي"والبغوي، الموضعين السابقين.
(2) لم أهتد إلى قائله، وهو في المصدر التالي بلا نسبة.
(3) انظر قول أبي زيد في:"الحجة للقراء السبعة"4/ 219.
(4) من (م) .
(5) البيت لكعب بن زهير كما في ديوان أبيه زهير بشرح ثعلب 257 من قصيدة مشتركة بينهما، وليس في ديوان كعب، و"الأغاني"17/ 89، و"البحر المحيط"5/ 103، و"المحرر الوجيز"3/ 84 بلفظ: القاري، ونسبه الفارسي في"الحجة"4/ 219، و"إيضاح الشعر"ص 343 إلى أوس بن حجر، وليس في ديوانه.
والقريي: ساكن القرية، والدف: الجنب، والنسع: سير تشد به الرحال، والأبلق: الأبيض في سواد.
والشاعر يصف دابته، ويشهها ببنيان القرية. انظر:"شرح الديوان"، الموضع السابق، و"لسان العرب" (نسع) و (بلق) .
(6) وقرأ الباقون (أسس) بفتح الألف والسين (بنيانه) بنصب النون. انظر:"الغاية في القراءات العشر"ص 167، و"إرشاد المبتدي"ص 356، و"تقريب النشر"ص 121.