{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 128] [1] .
وروي عن بعض الأنصار: أن امرأة أبي أيوب قالت له: ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب. أكنت يا أم أيوب فاعلة أنت [2] ذلك؟ قالت: لا والله. قال: فعائشة -والله- خير منك. فلما نزل قوله {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} [النور: 12] عرف أنه يعني أبا أيوب حين قال لأم أيوب ما قال [3] .
وعلى [4] هذا المعنى: ظنوا بأنفسهم خيرًا فيقولون [5] : نحن ما نأتي ما ترمى به عائشة وصفوان فهما أولى أن لا يأتيانه كما ظن أبو أيوب وامرأته وقالوا: هذا إفك مبين، كما قال أبو أيوب.
وهذا معنى قول الكلبي: لولا إذ سمعتموه ظننتم بعائشة ظنكم بأنفسكم وعلمتم أنَّ أمكم لا تفعل ذلك، وقلتم: {هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} أي: هذا القذف كذب بيّن.
13 -وقوله تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} هلّا جاء العصبة الكاذبة على قذفهم عائشة بأربعة شهداء يشهدون بأنهم عاينوا منها ما رموها
(1) ساقط من (ع) .
(2) (أنت) ساقطة من (ع) .
(3) رواه ابن إسحاق كما في"سيرة ابن هشام"3/ 347، قال: حدثني أبي -إسحاق بن يسار- عن بعض رجال بني النجار، فذكره.
ورواه الطبري 18/ 96، وابن أبي حاتم 7/ 22 ب من طريق ابن إسحاق. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 159 وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر. وفي إسناده جهالة.
(4) (على) ساقطة من (أ) .
(5) في (ظ) ، (ع) : (فيقولوا) .