وقوله تعالى: {وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّر} سمي السحاب لانسحابه في الهواء [1] .
ومعنى التسخير: التذليل، {وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّر} : المطيعة لله تعالى [2] .
165 -قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} الآية، لما ذكر الله تعالى الدلالةَ على وحدانيته أَعْلَم أنّ قومًا بعد هذه الدلالة والبيان يتخذون الأنداد، مع علمهم أنهم لا يأتون بشيء مما ذكر [3] . ومضى الكلام في معنى: (الأنداد) [4] .
قال أكثر المفسرين: يريد بالأنداد: الأضداد [5] المعبودة من دون الله عز وجل، فعلى هذا، الأصنام أنداد بعضها لبعض، أي: أمثال، ليست أنها أنداد لله تعالى [6] .
وقال السُدِّي: يعنى: بالأنداد أكفاء من الرجال يطيعونهم في معصية الله [7] .
(1) "تفسير الثعلبي"1/ 1312، وينظر:"المفردات"ص 231،"التفسير الكبير"4/ 202،"اللسان"4/ 1948.
(2) ينظر:"المفردات"233،"التفسير الكبير"4/ 202،"اللسان"4/ 1963 (سخر) .
(3) من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 237، وينظر:"التفسير الكبير"1/ 204،"البحر المحيط"1/ 469.
(4) ينظر في معنى الند:"تفسير الطبري"1/ 163،"المفردات"ص 489.
(5) في (ش) : (الأصنام) . وهو كذلك عند الثعلبي في"تفسيره"1/ 1314
(6) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1314،"زاد المسير"1/ 170،"معاني القرآن"1/ 99،"البحر المحيط"1/ 469،"التفسير الكبير"4/ 204، ونسبه إلى أكثر المفسرين. وظاهر كلام المفسرين: أنهم اتخذوها أندادًا لله بحسب زعمهم.
(7) رواه عنه الطبري 2/ 67، ولفظه: الأنداد من الرجال، يطيعونهم كما يطيعون الله،=