فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 13748

العذاب [1] كقوله: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} [الذاريات: 41] .

وقد يختص اللفظ في التنزيل بشيء فيكون أمارة له، فمن ذلك أن عامة ما جاء في التنزيل من قوله: {وَمَا يُدْرِيكَ} مبهم غير مبيّن، كقوله: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} [الشورى: 17] ، وما كان من لفظ (أدراك) مفسّر، كقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة: 3] ، {وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ} [القارعة: 10] [2] .

فأما التفسير، فالتصريف في اللغة: التقليب، وهو تَفْعيل من الصَّرف، والصَّرف: القلب عن الشيء. والصَّرِيف: اللبنُ الذي سَكَنَت [3] رَغْوتُه؛ لانصراف الرغوة عنه، وقيل: لا يُسمَى صريفًا حتى يُنصرف به عن الضرع [4] ، والصريف: الفحل نابيه؛ لأنه يقلب أحدهما بالآخر [5] .

قال المفسرون: ومعنى {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ} : تَقْليبُها قَبُولًا ودَبُورًا وشمالًا وجنوبًا، كما بَيَّنَّا، وتصريفها مرةً بالرحمة، ومرةً بالعذاب، وتصريفها مرة حارةً، ومرةً باردةً، ومرة لينةً، ومرةً عاصفة [6] .

(1) في (أ) ، (م) : (الإفراد والعذاب) .

(2) من كتاب"الحجة"2/ 256 - 258 بتصرف.

(3) في (ش) : (سكتت) . ولعلها كذلك في (م) .

(4) ينظر في معاني التصريف:"المفردات"ص 283،"اللسان"4/ 2434 (صرف) .

(5) العبارة غير واضحة، وقد يكون صوابها: صرف الفحل نابه، أي: حرقه فسمعت له صوتًا، ولنابه صريف أي: صوت. قال في"اللسان"4/ 2436: الصريف: صوت الأنياب، وصرف الإنسان والبعير نابه، وبنابه حرقة فسمعت له صريفًا، وناقة صروف بينة الصريف، وصريف الفحل: تهدُّره.

(6) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 64،"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 275،"تفسير الثعلبي"1/ 1311،"المحرر الوجيز"2/ 51،"البحر المحيط"1/ 467.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت