أن ما تغير [1] بالظهور تارة والأفول [2] تارة كان حادثًا مدبرّا مسخرًا مصرفًا [3] ، وذلك ينافي صفة الإله المعظم.
77 -قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا} يقال: بزغ القمر: إذا ابتدأ في الطلوع، وبزغت الشمس إذا بدا منها [4] طلوع، ونجوم بوازغ [5] .
قال الأزهري [6] : (كأنه مأخوذ من البزغ، وهو الشقّ، كأنه يشق بنوره الظلمة شقًّا، ومن هذا يقال: بزغ البيطار [7] أشعار الدابة إذا شق ذلك المكان منها [بمبزغه] [8] . قال الطرماح:
كَبزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكوادِنِ [9]
(1) في (ش) : (يغبر) ، وهو تصحيف.
(2) في (ش) : (وبالأفول) . وقال شيخ الإِسلام في"الفتاوى"5/ 547، 6/ 284: (اتفق أهل اللغة والتفسير على أن الأفول هو: التغيب والاحتجاب) .
(3) في (ش) : (ومدبرًا مسخرًا ومصرفًا) .
(4) في (ش) : (فيها) .
(5) انظر:"العين"4/ 385، و"الجمهرة"1/ 333، و"البارع"ص 364، و"مقاييس اللغة"1/ 244، و"المجمل"1/ 124، و"المفردات"ص 122 (بزغ) .
(6) "تهذيب اللغة"1/ 328.
(7) البَطْر: الشق، وبه سمى البَيْطار بَيْطارًا. انظر:"اللسان"1/ 301 (بطر) .
(8) في (ش) : بمبزعه: بالعين المهملة، وهو تصحيف، وعند الأزهري [بمبضعه] ، وفي"اللسان"1/ 276 (بزغ) : (يقال للحديدة التي يشترط بها: مبزغ ومبضع) اهـ.
(9) الشاهد في"ديوانه"ص 172، و"تهذيب اللغة"1/ 328، و"اللسان"1/ 301 (بطر) ، وهو في"الصحاح"4/ 1315 (بزغ) للأعشى وليس في"ديوانه"وأوله:
يُساقطُها تَتْرَى بِكُلِّ خَميلَة
قال ابن منظور في"اللسان"1/ 276 (بزغ) : (هو للطرماح يصف ثورًا طعن الكلاب بقرنيه، والرَّهْص جمع رَهْصة وهي أن يَدْوَى حافِر الدابة من حجر تطؤه، والكوادن البراذين) اهـ.