فهرس الكتاب

الصفحة 7945 من 13748

بل ما تذكر من نوار وقد نأت ... وتقطعت أسبابها ورمامها

لم يرد ببل هاهنا إبطال ما سبق، وإنما أراد الإذان بترك الكلام الأول، كما تقول: دع ذا، واترك ذا، عند تمام ما يتكلم به والانتقال إلى غيره، كما قال امرئ القيس [1] :

فدع ذا وسلِّ الهمَّ عنك بجسرةٍ

49 -قوله تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ} قال المفسرون: (يعني كتب أعمال الخلق) [2] . و {الْكِتَابُ} اسم الجنس، فيعمُّ عند الإطلاق. قال أبو إسحاق: (معناه ووضع كتاب كل امرئ بيمينه أو شماله) [3] .

وقوله تعالى: {فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ} قال ابن عباس: (يريد المشركين. {مُشْفِقِينَ} قال: خائفين) [4] . ومعنى الإشفاق في اللغة: الخوف والحذر من وقوع المكروه، ويقال: شَفَقَ بمعنى أَشْفَقَ شفقةً، وإشْفاقًا فهو مشفق وشَفِق، وأصل الحرف من الرقة [5] . وسنذكر ذلك مستقصى عند قوله: فَلَا

= والرِّمام: الحبال الضعاف التي أخلقت وكادت تتقطع. انظر:"ديوانه"ص 166.

(1) هذا صدر بيت لامرئ القيس. وعجزه:

ذمولٍ إذا صام النَّهار وهجرا

جَسْرَة: يقال ناقة جسرة طويلة ضخمة، والجسر العظيم من الإبل. ذَمُول: السريعة.

انظر:"ديوانه"ص 63،"تهذيب اللغة" (صام) 2/ 1965،"لسان العرب" (هجر) 4619.

(2) "جامع البيان"15/ 258،"معالم التنزيل"5/ 177،"النكت والعيون"3/ 312،"تفسير القرآن العظيم"3/ 96.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 293.

(4) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة. انظر:"جامع البيان"258/ 15،"البغوي"3/ 177 بدون نسبة،"القرطبي"10/ 418،"الرازي"11/ 134،"أضواء البيان"4/ 249.

(5) انظر:"تهذيب اللغة" (شفق) 2/ 1900،"القاموس المحيط" (شفق) 3/ 897،"لسان العرب" (شفق) 4/ 2292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت