وقال مجاهد: (الفجوة: المكان الذاهب) [1] . يعني: الذاهب في السعة والعرض. قال ابن عباس في قوله:"وهم في فجوة" (يريد في سعة) [2] ، {ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ} ، أي: ذلك التزاور والقرض من دلائل قدرة الله ولطفه بأصحاب الكهف. {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَد} أشار إلى أن الله تعالى هو الذي تولى هداية أصحاب الكهف] [3] ، ولولا ذلك لم يهتدوا، فالمهتدي من هداه الله كهؤلاء، {وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} ، كدقيانوس الكافر وأصحابه.
18 -قوله تعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ} معنى هذا الخطاب على ما ذكرنا في قوله: {وَتَرَى الشَّمْسَ} ، أي: لو رأيتهم لحسبتهم أيقاظًا، هو جمع: أيقاظ، ويقظ، ويقظان، قا له الأخفمش، وأبو عبيدة، والزجاج [4] . وأنشدوا لرؤبة [5] :
= ومسلم في"صحيحه"كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة 2/ 936، وأبو داود في"سننه"كتاب الحج، باب الدفعة من عرفة 2/ 472، والنسائي في"سننه"كتاب الحج، باب كيف يسير من عرفة 5/ 183، ومالك في"الموطأ"كتاب الحج، باب السير إلى عرفة 1/ 392.
(1) "جامع البيان"15/ 145، و"تفسير مجاهد"446.
(2) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة. انظر:"جامع البيان"15/ 212 - 213 بمعناه، و"الكشف والبيان"3/ 388 ب، و"معالم التنزيل"5/ 157، و"المحرر الوجيز"9/ 295.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س) .
(4) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 274، و"معاني القرآن"للأخفش 1/ 617، و"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 396.
(5) هذا صدر بيت لرؤبة، وعجزه:
وسيف غيَّاظٍ لهم غِيَاظا
انظر:"ديوانه"ص 81،"مجاز القرآن"1/ 397، و"معاني القرآن"، للزجاج 3/ 274، و"جامع البيان"15/ 213.