الزوج الواحد، ويكون اثنين، وقال الفراء [1] : الزوجان اثنان الذكر والأنثى، والضربان، وذكرنا الكلام في هذا في سورة هود [2] .
قال الزجاج [3] : أي جعل فيها نوعين، وهو معنى قول ابن عباس [4] : يريد صنفين، قال ابن قتيبة [5] : أراد من كل الثمرات لونين حلوًا [6] وحامضًا.
وقوله تعالى: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ} ذكرناه في سورة الأعراف [7] .
وقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} أعلم أن ما ذكر من هذه الأشياء فيه برهان وعلامات لمن يفكر في عظمة الله وقدرته، ثم زادهم من البرهان.
4 -فقال: {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ} قال قتادة [8] : قرى قريب بعضها من بعض.
ومعنى المتجاورات: المتدانيات المتفاوتات في الكلام [9] .
(1) "معاني القرآن"2/ 58.
(2) عند قوله تعالى: {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ} [آية: 40] .
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 137.
(4) القرطبي 9/ 280، الثعلبي 7/ 120 أ.
(5) "مشكل القرآن وغريبه"ص 230، الثعلبي 7/ 120 أ.
(6) في (أ) ، (ج) : (حلوٌ) .
(7) عند قوله تعالى: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا} [الأعراف: 54] . وقال هنالك:"والتغشية إلباس الشيء .. قال أبو إسحاق: والمعنى أن الليل يأتي على النهار ويغطيه، ولم يقل يغشى النهار؛ لأن في الكلام دليلًا عليه".
(8) الطبري 13/ 97، وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 83، و"زاد المسير"4/ 302.
(9) كذا في النسخ ولعلها (الكلأ) .