عليهم عقابي بالتكذيب.
ة، ودل كلام بعضهم على أن هذا إخبار عنهم بعد إهلاكهم،
15 -وقوله: (وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ) ؛ قال ابن عباس (1) والمفسرون (2) يعني کفار مكة، يقول: ما ينظرون بعد أن أصيبوا إلا صيحة القيامة. ودل كلام بعضهم على أن هذا إخبار عن إحيائهم. قال مقاتل (3) : متى هذا العذاب، فأنزل الله (وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ) . وعلى هذا المعنى أنهم يقعون في العذاب إذا ارتفعت الصيحة بالبعث، ولصحة وقوعها صاروا كأنهم ينتظرونها.
قوله: (إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً) وروي عن ابن عباس أنها النفخة الأخيرة (4) . وهو قول الكلبي (5)
وروي عنه أنها النفخة الأولى (6) . وهو قول مقاتل (7) . والأول أقرب؛ لأن النفخة الأخيرة هي للبعث، والثانية غير بعيد؛ لأنها من أشراط قيام الساعة.
وقوله: (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) قرئ بالضم، واختلفوا في معنى القواق والفواق، فأكثر أهل اللغة على أن معناهما واحد، قال ابن الأعرابي:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «تفسير ابن عباس، بهامش المصحف ص 381.
(2) انظر: الطبري، 03/ 132، «البغوي، 4/ 50، والقرطبي، 15/ 155، ازاد المسيرة 107/ 7
(3) تفسير مقاتل، 116.
(4) تفسير ابن عباس، بهامش المصحف ص 381.
(5) انظر: زاد المسير، 107/ 7.
(6) لم أقف عليه عن الكلبي. وانظر: «تفسير كتاب الله العزيز» 9/ 9 فقد ذكر القول ولم بنسبه.
(7) «تفسير مقاتل، 116 أ.