وقال أبو عبيد [1] : لولا أن تسفهوني، وقال الزجاج [2] : لولا أن تجهلوني، قال ابن عباس [3] : لولا أن تكذبون.
وقال مجاهد [4] : لولا أن تسفهوني، وتقولوا: ذهب عقلك.
وقال محمد بن إسحاق [5] : لولا أن تضعفوني، وأصل هذا [6] كله من الفند وهو: السفه والجهل ومنه قول النابغة [7] :
إلا سليمانَ إذ قَالَ المَلِيكُ له ... قم في البرية فاحْدُدها عن الفَنَدِ
ولي في نظم هذه الآية نظر بعد.
95 -قوله تعالى: {قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ} قال الكلبي [8] والسدي [9] والمفسرون [10] : هذا من قول بني بنيه له، قال مقاتل [11] بن سليمان وغيره: معنى الضلال هاهنا الشقاء، يعنون شقاء
(1) "مجاز القرآن"1/ 318.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 128.
(3) الطبري 13/ 61، وابن أبي حاتم 7/ 2198.
(4) الطبري 13/ 59، وابن أبي حاتم 7/ 2198.
(5) الطبري 13/ 60.
(6) (هذا) ساقط من (ج) .
(7) انظر:"ديوانه"ص 12، والقرطبي 9/ 260، و"البحر المحيط"5/ 340، و"الدر المصون"6/ 557، و"اللسان" (حدد) 2/ 801، وكتاب"العين"8/ 49، و"مقاييس اللغة"2/ 3، و"مجمل اللغة"2/ 210، و"تهذيب اللغة"1/ 759، و"تاج العروس" (حدد) 4/ 411.
وقد شبه الشاعر النعمان بسليمان -عليه السلام-، واحددها: احبسها.
(8) "تنوير المقباس"ص 153.
(9) "زاد المسير"4/ 285، وابن أبي حاتم 7/ 2199.
(10) الثعلبي 7/ 110 أ، البغوي 4/ 276.
(11) "تفسير مقاتل"157 ب، و"زاد المسير"4/ 286.