فهرس الكتاب

الصفحة 5765 من 13748

"شاهت الوجوه"، فما زال أمرهم مدبرًا، وحدهم كليلًا حتى هزمهم الله، ولم يبق منهم أحدٌ يومئذٍ إلا وامتلأت عيناه من ذلك التراب" [1] ."

26 -فذلك قوله: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} السكينة: ما يسكن إليه القلب والنفس، قال الليث:"السكينة: الوداعة والوقار" [2] ، وقيل [3] : السكينة: الأمنة والطمأنينة" [4] ، وهي المراد ههنا؛ لأن الرعب يوجب الاضطراب والهزيمة، وضده الأمنة التي توجب الطمأنينة والوقار، قال ابن عباس: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} : يريد رحمته"، يعني أن تلك السكينة إنما أنزلت عليهم من رحمة الله.

وقوله تعالى: {وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} قال [5] : يريد الملائكة"وقال"

(1) هذا الأثر ملفق من عدة روايات، وليس للبراء وحده كما يدل عليه صنيع المؤلف، وهو نقله عن الثعلبي مع التصرف، والثعلبي صرح بأنه لفقه من عدة روايات فقال: (وكانت قصة حنين على ما ذكره المفسرون بروايات كثيرة لفقتها ونسقتها لتكون أقرب إلى الأفهام، وأحسن للنظام) ."تفسير الثعلبي"6/ 88 أ، بل إن الثعلبي ميّز قول البراء من قول غيره، وعلى أي حال فهذا الأثر ملفق من الروايات التالية:-

1 -رواية البراء، وقد رواها الثعلبي 6/ 88/ ب بلفظ المؤلف، وهي تنتهي عند لفظ"عبد المطلب"وبنحوها رواها البخاري (4315) ، كتاب: المغازي، باب قول الله تعالى: {ويوم حنين ..} 5/ 310، ومسلم (1776) ، كتاب الجهاد والسير.

2 -رواية العباس بن عبد المطلب، رواها مسلم (1775) ، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، وأحمد في"المسند"1/ 207.

3 -رواية قتادة، رواها ابن جرير 10/ 104.

4 -رواية سلمة بن الأكوع، رواها مسلم (1777) ، كتاب الجهاد، باب في غزوة حنين.

(2) كتاب"العين" (سكن) 5/ 313.

(3) في (ى) : (وقال) ، وأثبت ما في (ح) و (م) لعدم وجود هذا القول في كتاب العين.

(4) هذا قول ابن جرير 10/ 104، والثعلبي 6/ 91 ب.

(5) يعني ابن عباس، كما صرح بذلك في"الوسيط"2/ 488، وذكره أيضًا ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت