فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 13748

وذلك أن ذلك الثوب فضل على سائر الثياب التي تصان وتدخر. وهذا التفضيل [1] هو ما ذكر في قوله {إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ} الآية [المائدة:20] . وأراد بـ (العالمين) عالمي زمانهم [2] ، والخطاب للموجودين منهم في ذلك الوقت والمراد به سلفهم، ولكن في تفضيل الآباء شرفا للأبناء، ولذلك قال لهم: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [3] .

48 -قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي} الآية. لا تجزي معناه: لا تقضي ولا يغني [4] ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بردة بن نِيَار [5] : (ولا تجزي عن أحد بعدك) [6] ، معناه:

(1) انظر:"تفسير الرازي"3/ 52، و"ابن كثير"1/ 94.

(2) ذكره ابن جرير عن قتادة وأبي العالية ومجاهد وابن زيد، وقال ابن جرير: أخرج مخرج العموم ويراد به الخصوص 1/ 264 - 265، وكذا قال ابن قتيبة في"غريب القرآن"ص 38، وانظر."تفسير الثعلبي"1/ 69 ب، وابن عطية 1/ 281، و"تفسير القرطبي"1/ 321،"زاد المسير"1/ 76، و"تفسير ابن كثير"1/ 94.

(3) انظر:"تفسير الطبري"1/ 264،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 97،"تفسير ابن عطية"1/ 281.

(4) كذا في (أ) ، (ج) وفي (ب) بدون إعجمام، وفي"الوسيط": (لا يقضي ولا يغني) وفي الحاشية قال: في (أ) ، (ب) : (لا تقضي ولا تعني) 1/ 99، وفي"تفسير الطبري": (لا تقضي ولا تغني) ،1/ 266، وانظر:"تفسير الثعلبي"1/ 69 ب،"تهذيب اللغة" (جزى) 1/ 601.

(5) هو أبو بُردة بن نِيَار بن عمرو الأنصاري، من حلفاء الأوس، صحابي جليل شهد العقبة وبدرا والمشاهد النبوية الأخرى، توفي سنة اثنتين وأربعين، انظر"طبقات ابن سعد"3/ 451،"الإصابة"4/ 18، 3/ 596،"سير أعلام النبلاء"2/ 35.

(6) قطعة من حديث في قصة أبي بردة بن نِيَار، حينما ذبح قبل صلاة العيد، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحي بالجذعة المعزى. أخرجه البخاري في عدة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت