وقال الفراء: غيظوا وأحزنوا يوم الخندق [1] ، وعلى هذا يعني المشركين.
وقال الزجاج: أُذِلُّوا وأُخزوا بأن غلبوا [2] .
قال المبرد: يقال كبت الله فلانًا إذا أذله. والمردود بالذل يقال له: مكبوت [3] ، وقد تكلمنا في هذا الحرف عند قوله: {أَوْ يَكْبِتَهُمْ} [4] .
قوله تعالى: {وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} قال ابن عباس: يريد فرائض قيمة معروفة [5] . {وَلِلْكَافِرِينَ} قال: يريد لمن لم يعمل بها ولم يصدق بها {عَذَابٌ مُهِينٌ} .
6 -ثم بين أن ذلك العذاب متى يكون فقال: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} .
وقوله: {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} قال مقاتل: حفظ الله أعمالهم ونسوا هم [6] .
7 -قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} قد ذكر أن النجوى مصدر عند قوله: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} [7] . ويجوز أن يوصف به كما يقال: قوم نجوى، ومنه قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى}
(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 139.
(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 136.
(3) انظر:"التفسير الكبير"29/ 262، ولم أجده في مؤلفات المبرد.
(4) عند تفسيره الآية (127) من سورة آل عمران.
(5) المعنى ظاهر، ولم أجد من عزاه لابن عباس.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"144 ب، و"معالم التنزيل"4/ 37.
(7) عند تفسيره الآية (114) من سورة النساء. وانظر:"معاني الزجاج"2/ 104.