وقال قتادة [1] : تابوا إلى ربهم، ودخلت (إلى) على هذا القول لمعنى التوبة [2] .
وقال مقاتل بن سليمان [3] : أخلصوا إلى ربهم، ودخلت (إلى) علي هذا القول؛ لأنه محمول على: وجهوا إخلاصهم إلى ربهم.
وقال عطاء عن ابن عباس [4] خشعوا، وهو اختيار الفراء [5] ، وعلى هذا جعلت (إلى) بدلاً من اللام لتضارعهما في قولك: هديته للموضع وإلى الموضع، ذكره الفراء.
قال أبو بكر [6] : ويصلح أن يقال (إلى) [7] مصروفة إلى معنى وجهوا خشوعهم إلى ربهم.
24 -قوله تعالى: {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ} الآية، قال المفسرون [8] : قوله {وَمَنْ أَظْلَمُ} إلى قوله {هُمُ الْأَخْسَرُونَ} نزل في المستهزئين ورؤساء المشركين، ثم نزل في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية، ثم نزلت هذه الآية مثلا جامعًا للفريقين
(1) الطبري 12/ 24، وابن أبي حاتم 6/ 2020، الثعلبي 7/ 38 ب، البغوي 4/ 170،"زاد المسير"4/ 92، وكلهم نقلوا عنه: أنابوا إلى ربهم.
(2) في (ي) : (التوحيد) .
(3) "تفسير مقاتل"145 أ،"زاد المسير"4/ 93.
(4) رواه الطبري عن قتادة 15/ 290، وعبد الرزاق 2/ 304، وأبو الشيخ كما في"الدر"3/ 590، وهو في"تنوير المقباس"/ 139.
(5) "معاني القرآن"2/ 10.
(6) "زاد المسير"4/ 93، والقرطبي 9/ 22.
(7) في (ي) : (أن) .
(8) "زاد المسير"4/ 93.