فهرس الكتاب

الصفحة 10875 من 13748

وقال الليث: يقال للإنسان إذا تفكر ليدبر حجة وينظر في أمرٍ كيف يدبره نظر في النجوم. قال: وهكذا ما جاء [1] عن الحسن في تفسيره، أي: فكر ما الذي يصرفهم عنه إذا كلفوه الخروج معهم) [2] وعلى هذا معنى {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ} أي تفكر وتدبر ولم يكن هناك نجم ولا ينظر فيه. وعلى قول الضحاك [3] واختيار الزجاج [4] . وهذا كما أنك تقول لمريض إذا استدللت على صحته بشيء: إنك صحيح، أي: ستصح، وتقول لمن رأيته على أوقات السفر: إنك مسافر [5] ، وتأول في السقم أن كل واحد وإن كان معافاً لابد وأن يسقم ويموت قال الله [تعالى] [6] : {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] أي إنك ستموت فيما يستقبل. وذكرنا الكلام في هذا مستقصى عند قوله: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} [الأنبياء: 63] قال أبو إسحاق: (أوهمهم أن به الطاعون {فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ} فراراً من أن يعدى إليهم الطاعون) [7] . قال ابن عباس: مدبرين هاربين [8] .

وقال الكلبي ومقاتل: ذاهبين إلى عيدهم [9] .

91 -قوله: {فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ} قال المفسرون: مال إليها وهو ميل في

(1) هكذا في النسخ، والصواب كما في"تهذيب اللغة"بدون ما.

(2) "تهذيب اللغة"11/ 128 (نجم) .

(3) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 6/ 42،"القرطبي"15/ 93.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 308.

(5) انظر:"تفسير الفخر الرازي"26/ 148.

(6) ما بين المعقوفين غير مثبت في (أ) .

(7) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 308.

(8) لم أقف عليه عن ابن عباس، وانظر:"الطبري"23/ 72،"القرطبي"15/ 93.

(9) "تفسير مقاتل"112 أ، وانظر:"تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت