فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 13748

وإذا كان بتقدير: انظر إلينا كان من نظر العين [1] .

ونذكر معاني النظر عند قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} [البقرة: 210] إن شاء الله.

قال: المفسرون أمروا أن يقولوا: انظرنا، بدل راعنا.

وقوله تعالى: {وَاسْمَعُوا} أي: أطيعوا، أو اتركوا هذه الكلمة، فسمّى الطاعة سمعًا؛ لأن الطاعة تحت السمع [2] .

105 -قوله تعالى: {مَا يَوَدُّ} إلى قوله {مِنْ خَيْرٍ} (من) صلة مؤكدة [3] . وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَخْتَصُّ} يقال: خَصَّه بالشيء واخْتَصَّه به بمعنى واحد [4] ، ويقال: اختَصَصْتُه بالفايدة واختصصت بها.

ومعنى الاختصاص: الانفراد بالشيء، ومنه: الخَصَاص للفُرَجِ [5] ؛

(1) ينظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 70،"تفسير الطبري"1/ 473،"المفردات"490 - 500،"اللسان"7/ 4464، وقد ذكر الطبري في"تفسيره"1/ 473 - 474: أن معناها: انظرنا وارقبنا، نفهم ما تقول لنا وتعلمنا، قال: وقد قرئ (أنظِرنا) ، أي: أخرنا، ولا وجه له في هذا الموضع؛ لأن الصحابة أمروا بالدنو من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والاستماع له لا بالتأخر عنه، قال: وقد قيل: إن معناها: أمهلنا، وبيَّنَ أنها قريبة المعنى مما ذكر لكن لا يقرأ بها. انتهى ملخصًا.

(2) "تفسير الثعلبي"3/ 1091، و"التفسير الكبير"للرازي 3/ 225.

(3) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1092،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 206،"تفسير البغوي"1/ 133.

(4) زيادة من (ش) وقد ذكر الثعلبي في"تفسيره"1/ 1092 أن الاختصاص أوكد من الخصوص؛ لأن الاختصاص لنفسك والخصوص لغيرك.

(5) أي: فُرَج بين الأثافي والأصابع، ينظر:"اللسان"2/ 1173، وقال في"تهذيب اللغة"1/ 233 - 234: وأصل ذلك من الخَصَاص، وكل خَلَلٍ أو خَرْق يكون في مُنْخل أو باب أو سحاب أو بُرقُع فهو خصَاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت