فهرس الكتاب

الصفحة 11680 من 13748

وقال الزهري: هي بسم الله الرحمن الرحيم [1] ، يعني أن المشركين لما أبوا أن يقروا بهذا خص الله بهذه الكلمة المؤمنين [2] ، والقول هو الأول لأن معنى كلمة التقوى هي التي يتقى بها من الشرك وهي: لا إله إلا الله.

قوله: {وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} قال مقاتل: كانوا أحق بها من كفار مكة، وكانوا أهلها في علم الله [3] .

وقال أبو إسحاق: أي كانوا أحق بها من غيرهم؛ لأن الله جل وعز اختار لنبيه ولدينه أهل الخير ومستحقيه، ومن هو أولى بالهداية من غيرهم [4] .

قوله: {وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} قال مقاتل: عليماً بأنهم كانوا أهلاً للتوحيد في علم الله [5] . والمعنى: أنه عليم بأمر الكفار وما يستحقونه، وأمر المؤمنين وما يستحقونه.

27 -وقوله: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ} قال مقاتل: إن الله تعالى أرى نبيه -عليه السلام- في المنام بالمدينة قبل أن يخرج إلى الحديبية كأنه وأصحابه حلقوا وقصروا، فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا وحسبوا أنهم داخلوه عامهم ذلك، وقالوا: إن رؤيا النبي -صلى الله عليه وسلم- حق، فلما انصرفوا ولم

(1) أخرج ذلك الطبري 13/ 106 عن الزهري، وأخرجه الثعلبي عن الزهري 10/ 152 أ، وعبد الرزاق في"تفسيره"عن الزهري 2/ 229، ونسبه الماوردي 5/ 321، والبغوي 7/ 322، وابن الجوزي للزهري 7/ 442.

(2) ذكر ذلك القرطبي في"الجامع"16/ 289.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 76.

(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 28، بلفظ: (ومن هو أولى بالهداية من غيره) .

(5) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت