ابن عباس: يريد لا يرشد من كذبك وأعرض عن ذكري [1] ، وقد روى ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ما روى الحسن، وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"قال:"بعثني الله برسالاته، فضقت بها ذرعًا، فأَوحَى إلى:"إن لم تبلغ رسالاتي عذبتك، وضمن لي العصمة" [2] .
68 -قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ} ، ذهب بعض المفسرين إلى أن الذي أُمر رسول الله بتبليغه هذه الآية [3] ، قال مقاتل: لما نزل: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} أمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره الله ما يبلغ فقال: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ} [4] .
قال ابن عباس: يقول لستم على شيء من الدين حتى تعملوا بما في الكتابين من الإيمان بمحمد، وبيان صفته ونعته، تبينونه للناس ولا تكتمونه [5] ، وقد سبق في هذه السورة تفسير هذه الآية في قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} [6] ، وفي قوله: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا} [7] الآية.
وقوله تعالى: {فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [المائدة: 68] ، تسلية
(1) "تفسير الوسيط"2/ 210، وانظر:"بحر العلوم"1/ 449،"النكت والعيون"2/ 54،"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 119.
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 2/ 338، 339.
(4) "تفسير مقاتل"1/ 492.
(5) أخرجه بمعناه الطبري 6/ 309، وانظر:"تفسير الوسيط"2/ 210.
(6) الآية 66 من هذه السورة.
(7) الآية 64 من هذه السورة.