ابن قتيبة قال: يلقيه إلى أنبيائه [1] .
وقوله: {عَلَّامُ الْغُيُوبِ} ، قال الفراء: (الوجه الرفع؛ لأن النعت إذا جاء بعد الخبر رفعته العرب في أن يقول [2] : إن أخاك قائم الظريف، ومثله قوله: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ} [ص: 64] ) [3] . وقال أبو إسحاق: (ورفعه على وجهين: أحدهما: أن يكون صفة على موضع: إن ربي يقذف هو بالحق علام الغيوب) [4] . قال ابن عباس: علم ما غاب عن خلقه في السموات والأرض [5] .
49 -وقوله: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ} قال ابن عباس: يريد الدين والإيمان [6] . وقال مقاتل: يعني الإسلام [7] . وقيل: القرآن [8] .
وقال أبو إسحاق: جاء أمر الله الذي هو الحق [9] . {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} أي: ذهب ذهابًا كليًا وزهق فلم يبق له بقية، ويقال: لكل ذاهب ما يبدي وما يعيد، ومنه قول عبيد:
(1) "تفسير غريب القرآن"ص 358.
(2) هكذا في النسخ! ولعل الصواب: كما هو عند الفراء: يقولون.
(3) "معاني القرآن"2/ 364.
(4) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 257.
(5) انظر:"تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص 433.
(6) لم أقف عليه.
(7) انظر:"تفسير مقاتل"101 أ.
(8) ونسب هذا القول لقتادة. انظر:"تفسير الطبري"22/ 106،"تفسير الماوردي"4/ 457.
(9) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 258.