فهرس الكتاب

الصفحة 7777 من 13748

كل أحد بخيل بالإضافة إلى جُود الله؛ إذ لو ملك خزائن ربه لادّخر معظمها لنفسه، والله -عز وجل- يفيضها على عباده لا يمنعه عن ذلك الإبقاء لنفسه، لأنه يجلّ عن لحَاق النفع والضر.

وقال أبو إسحاق: يعني بالإنسان هاهنا الكافر خاصة، كما قال: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} ، {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ} [العاديات:6, 8] ، أي: المال [1] ، {لَشَدِيدٌ} : لبخيل [2] ، وهذا قول الحسن [3] .

101 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ} الآية. وجه اتصال معنى هذه الآية بما قبلها أنه ذكر في هذه الآية إنكارَ فرعونَ آياتِ موسى مع وضوحها، فيكون في ذلك تشبيها لحال هؤلاء المشركين بحاله وتسلية للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-. واختلفوا في الآيات التسع مع اتفاقهم أن منها: الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، فهذه خمس، وأما الأربعة الباقية، فروى قتادة عن ابن عباس قال: هي يده البيضاء عن غير سوء، وعصاه إذا ألقاها، وما ذكر في قوله: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ} [الأعراف: 130] قال: {السِّنِينَ} لأهل البوادي حتى هلكت مواشيهم، {وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ} لأهل القرى، وهاتان آيتان [4] ، ونحو هذا

(1) ساقطة من (ع) .

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 261، بتصرف يسير.

(3) ورد في"تفسير الماوردي"3/ 276، انظر:"تفسير القرطبي"10/ 335، وورد بلا نسبة في:"تفسير مقاتل"1/ 220 أ، و"هود الهواري"2/ 445، والجمهور -كما في"التفسير الماوردي"- على أنها عامة، وهو الصحيح.

(4) أخرجه"عبد الرازق"2/ 390, بنحوه , و"الطبري"15/ 171, بنحوه من طريقين, وورد في:"تفسير السمرقندي"2/ 285, بنحوه , و"الثعلبي"7/ 122 أ, =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت