روى أبو صالح وعكرمة [1] ، وهذا قول مجاهد [2] . وقال محمد بن كعب القرظي بدل السنين ونقص من الثمرات فَلْق البحر والطمسة، وهي أن الله تعالى مسخ أموالهم حجارة ميت النخل والدقيق والأطعمة والدراهم والدنانير [3] ، وهذا الذي ذكرنا أجود ما قيل في تفسير الآيات [4] .
وقوله تعالى: {فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} قال ابن عباس: فأسأل يا محمد بني إسرائيل [5] ، يريد المؤمنين من قريظة والنضير، {إِذ جَآءَهُم} يريد موسى، ونظم الآية على غير ما هو عليه في الظاهر؛ لأن (إذ) تتعلق بالإتيان لا بالسؤال، وتقدير الآية: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} ، {إِذ جَاَءَهُم} :
= و"الماوردي"3/ 277، و"الطوسي"6/ 527 وفي المصادر الثلاثة الأخيرة: العقدة بلسانه [وفيه نظر؛ لأن وجه الآية فيه غير ظاهر] ، وفَلْق البحر بدل السنين ونقص الثمرات، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 370، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق.
(1) أخرجه"الطبري"15/ 171، بنحوه عن عكرمة، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 122 أ، بنحوه عن عكرمة، و"الطوسي"6/ 527، بنحوه عن عكرمة عن ابن عباس.
(2) ورد بنحوه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 200، و"تفسير الثعلبي"7/ 122 أ، و"الطوسي"6/ 527.
(3) أخرجه"الطبري"15/ 171، بنحوه، لكنه ذكر الحجر بدل فلق البحر، وعرفّ الطمسة بقوله: دعا موسى وأمَّن هارون، فقال {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} [يونس: 89] ، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 122 أمع زيادات، و"الماوردي"3/ 277، كرواية الطبري، و"الطوسي"6/ 527، بنحوه.
(4) قال ابن كثير 3/ 75: وهذا القول ظاهر جلي، حسن قوي، يقصد قول ابن عباس ومجاهد وعكرمة.
(5) ورد بلا نسبة في"تفسير الطبري"15/ 173، و"الثعلبي"7/ 122 ب، و"هود الهواري"2/ 445، و"البغوي"5/ 134، و"الخازن"3/ 183.