فهرس الكتاب

الصفحة 5071 من 13748

88 -قوله تعالى: {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} . قال الزجاج [1] وابن الأنباري [2] وجماعة أصحاب المعاني [3] : (هذا يحتمل وجهين [4] : أحدهما أن المعنى:(أو لتصيرن إلى ملتنا) ، فوقع (العود) على معنى الابتداء كما تقول العرب: قد عاد عليَّ من فلان مكروه، يريدون قد صار إليَّ منه المكروه ابتداءً وأنشدوا على هذا:

فإنْ تكُنِ الأيَّامُ أَحْسَنَّ مَرَّةً ... إليَّ فقَدْ عادَتْ لهنَّ ذُنوبُ [5]

أراد: لقد صارت لهن ذنوب ولم يخبر أن ذنوبًا كانت [لهن] [6] قبل الإحسان، والثاني: أن أتباع شعيب كانوا قبل دخولهم في دينه على الكفر موافقين لقومهم، فخاطبوا شعيبًا بخطاب أتباعه وغلَّبوا خطابهم على خطابه لكثرتهم وانفراده.

(1) انظر:"معاني الزجاج"2/ 355.

(2) ذكره ابن الجوزي في"تفسيره"3/ 230 - 231 عن ابن الأنباري.

(3) انظر:"تفسير الطبري"9/ 1، و"معاني النحاس"3/ 54 - 55، والسمرقندي 1/ 555، والماوردي 2/ 240.

(4) في (ب) : (في هذا وجهين) .

(5) الشاهد لكعب بن سعد الغنوي في:"الاختيارين"ص 753، و"جمهرة أشعار العرب"ص 251، و"أمالي القالي"2/ 149، و"ديوان المعاني"2/ 179، وبلا نسبة في"تفسير الماوردي"2/ 240، وابن عطية 6/ 2، و"البيان"لابن الأنباري 1/ 368، وابن الجوزي 3/ 231، والرازي 14/ 177، و"الخازن"2/ 362، وفي"الأصمعيات"ص 99، نسب إلى عزيقة بن مسافع العبسي، وقال الشيخ أحمد شاكر وعبد السلام هارون -رحمهما الله تعالى- في"حاشية الأصمعيات"ص 94: (القصيدة مرثية مشهورة لكعب بن سعد الغنوي يرثي فيها أخاه، لم يخالف في ذلك أحد فيما علمنا) اهـ.

(6) لفظ: (لهن) ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت