فهرس الكتاب

الصفحة 3753 من 13748

يدل على هذا ما روت أم حبيبة [1] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا ما كان من أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله" [2] .

وروي أن رجلاً قال لسفيان: ما أشد هذا الحديث؟ فقال سفيان: ألم تسمع الله يقول: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} فهو هذا بعينه؟ أو ما سمعت الله يقول: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر:1 - 2] فهو هذا بعينه [3] .

ثم أعلم الله أن ذلك إنما ينفع من ابتغى به ما عند الله فقال: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ} ؛ لئلا يُتوهم أن من يفعله للناس ( [4] عليهم داخل في هذا الوعد.

قال الزجاج: ونصب {ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} . قال: وهو راجع إلى تأويل المصدر [كأنه قال: ومن يبتغ ابتغاء مرضات الله] [5] .

115 -قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} الآية. ذكرنا معنى الشقاق والمشاقة في سورة البقرة.

(1) هي أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشية، تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما تنصر زوجها عبد الله بن جحش وهما في الحبشة، ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عامًا، وماتت سنة 44 هـ.

انظر:"الاستيعاب"4/ 401، و"أسد الغابة"7/ 115، و"الإصابة"4/ 305.

(2) أخرجه ابن ماجه (3974) كتاب: الفتن، باب: كف اللسان في الفتنة، وابن مردويه. انظر: ابن كثير 2/ 392.

(3) انظر:"الوسيط"2/ 707، و"التفسير الكبير"11/ 42.

(4) طمس في المخطوط بقدر ما بين أو أربع كلمات. ويمكن أن يقدر: (مراءاةً لهم وتمويهًا) عليهم ...

(5) طمس في (ش) بمقدار ما بين المعقوفين، والتسديد من"معاني الزجاج"2/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت