وحزب الشيطان [1] ، {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، قال: يريد: قدير على نصركم وأنتم أقلة [2] وأذلة [3] .
42 -قوله تعالى: {إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا} يجوز أن تتعلق (إذ) بمضمر معناه: واذكروا إذ أنتم، كما قال تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} [الأنفال: 26] ، فأضمر هاهنا، ويجوز أن تتعلق بالمصدر الذي هو (الفرقان) في قوله: {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} المعنى: يوم فرق الله بين الحق والباطل إذ أنتم بهذا الموضع.
وأما العدوة: فقال ابن السكيت: عِدوة الوادي وعُدوته: جانبه والجمع عِدىً وعُدَى [4] ، وقال الليث: العُدوة: صلابة من شاطئ الوادي ويقال: عِدوة [5] .
وقرئ باللغتين جميعًا [6] .
قال الأخفش: الكسر كلام العرب، لم يسمع منهم غير ذلك [7] ، قال أحمد بن يحيى: الضم في العُدوة أكثر اللغتين [8] .
(1) "تنوير المقباس"ص 182 بمعناه
(2) في (ج) : (قلة) .
(3) "تنوير المقباس"ص 182 بمعناه
(4) "تهذيب إصلاح المنطق"ص 295، و"تهذيب اللغة" (عدا) 3/ 2348.
(5) "تهذيب اللغة" (عدا) 3/ 2348، والنص في كتاب"العين" (عدو) 2/ 216.
(6) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بكسر العين، والباقون بضمها. انظر: كتاب"السبعة"ص 306، و"تحبير التيسير"ص 118.
(7) "الحجة"4/ 129، و"تفسير ابن الجوزي"3/ 361، والفخر الرازي 15/ 167, وأبي حيان 4/ 499، وهو مخالف لقوله في"معاني القرآن"1/ 350، فقد ذكر اللغتين ورجح القراءة بالضم.
(8) انظر:"زاد المسير"3/ 361، ولم أجده في"فصيح ثعلب".