فهرس الكتاب

الصفحة 5581 من 13748

وقوله تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا} يعني الملائكة الذين نصر بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر في معنى قول الزجاج [1] ، وفي معنى قول مقاتل [2] : يعني ما أنزل عليه في شأن الغنيمة يوم بدر، وهو قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1] الآية؛ لأنه قال: يريد إن كنتم آمنتم بالله فأقرّوا بحكمي وما أنزلت على النبي في الغنيمة يوم الفرقان.

والذي أنزل عليه يوم الفرقان قوله: {يَسْأَلُونَكَ} ، ويجوز أن يكون المعنيّ [3] بالإنزال هذه الآية.

وقوله تعالى: {عَلَى عَبْدِنَا} ، قال ابن عباس: يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} : يريد اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل وهو يوم بدر [4] .

وقال الزجاج: لأن الله أظهر فيه من نصره بإرداف الملائكة والإمداد بهم المسلمين [5] ما كان فيه فرقان بين الحق والباطل [6] .

وقوله تعالى: {يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} ، قال ابن عباس: يريد حزب الله

(1) لم أجد في كلام الزجاج ما يمكن أن يفهم منه ما ذكره المؤلف إلا قوله: وقوله جل وعز: {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} : هو يوم بدر؛ لأن الله عز وجل أظهر فيه من نصره بإرداف الملائكة، والإمداد بهم للمسلمين ما كان فيه فرقان بين الحق والباطل."معاني القرآن وإعرابه"2/ 416، ولم يرد للملائكة ذكر في"تفسير الزجاج"لقوله تعالى {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} وقد سبق ذكره في التعليق على قول الزجاج الأسبق.

(2) يعني ابن حيان، وقد روى قوله ابن أبي حاتم 5/ 1706، وانظر:"الدر المنثور"3/ 339.

(3) في (س) : (الغنيمة) ، وهو خطأ.

(4) "تنوير المقباس"ص 182 بنحوه.

(5) في"معاني القرآن وإعرابه": للمسلمين.

(6) المصدر السابق: 2/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت