فهرس الكتاب

الصفحة 7834 من 13748

قال الفراء: (وأكثر العرب على كسر الميم، من الأصل ومن مِرْفَق الإنسان، والعرب أيضًا تفتح الميم فيهما، فهما لغتان في هزا وفي هذا) [1] . وكأن الذين فتحوا الميم أرادوا أن يفرقوا بين المَرْفَق من الإنسان، وقال يونس: (الذي أختار المَرْفَق في الأمر، والمِرْفَق في اليد) [2] .

وقال الأصمعي: (لا أعرف إلا الكسر فيهما) [3] ؛ يعني كسر الميم في الأمر واليد، وذكر قطرب اللغتين جميعًا فيهما [4] .

17 -قوله تعالى: {وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ} الآية، التاء في قوله: {وَتَرَى} لمخاطب، أي: ترى أنت أيها المخاطب الشمس عند طلوعها تميل عن كهفهم، وليس أن من خوطب بهذا يرى ذلك، ولكن العادة في المخاطبة تكون على هذا النحو، ومعناه: أنك لو رأيته على هذه الصورة [5] .

ومعنى {تَزَاوَرُ} قال ابن عباس: تتنحى [6] . وقال في رواية الوالبي: (تميل عنهم) [7] . ومعنى التَّزَاور: التمايل من الزَّوْر والأزور، فإن قيل: التَّزاور إنما يستعمل في زيارة بعض الناس بعضا، فكيف يحسن استعمال

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 136.

(2) "تهذيب اللغة" (رفق) 2/ 1444.

(3) "معاني القرآن"للزحاج 3/ 272، و"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 268.

(4) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 273.

(5) "زاد المسير"5/ 117، و"القرطبي"10/ 368، و"التفسير الكبير"11/ 99.

(6) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة. انظر:"القرطبي"10/ 368، و"إرشاد العقل السليم"5/ 211، و"روح المعاني"15/ 222.

(7) "جامع البيان"15/ 210، و"الدر المنثور"4/ 391 وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت