بمعنى الميل، كما قالوا: تمايل، أجروا تَزَاور مجرى تمايل، قال الشاعر [1] :
كَلَون الحِصَان الأنبطِ البطن قائمًا ... تمايل عنه الجلُّ واللونُ أشقرُ
وكذلك قالوا: تجانف، بهذا المعنى [2] ، وقراءة أهل الكوفة: بحذف تاء التفاعل، وقرأ ابن عامر: تَزْوَرُّ [3] . قال أبو الحسن: (لا يوضع في هذا المعنى إنما يقال: هو مزْوزٌّ عني، أي: منقبض) [4] . ويدل على أن معنى ازوزَّ انقبض قول عنترة [5] :
(1) البيت لذي الرمة. والنبط: بياض الجنبين، فإذا كان الفرس أبيض البطن فهو أنبط. قال الليث: النبط والنبطة: بياض تحت أبط الفرس، وربما عرض حتى يغشى البطن والصدر. انظر:"ديوانها" (227) ، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 133، و"تهذيب اللغة" (نبط) 4/ 3497، و"لسان العرب" (نبط) 7/ 4326.
(2) الزَّوْرُ: الميل في وسط الصدر، ويقال للقوس: زَوْرَاء لميلها. والازوار عن الشيء: العدول عنه. انظر:"تهذيب اللغة" (زار) 2/ 1499، و"اللسان" (زور) 3/ 1887.
(3) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: (تَزَّاور) بثديد الزاي. وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: (تَزَاور) خفيفة. وقرأ ابن عامر: (تَزْور) بغير ألف، على وزن: تحمر. انظر:"الحجة للقراء السبعة"5/ 131، و"السبعة"ص 388، و"الغاية"ص 305، و"التبصرة"ص 248، و"الكشف عن وجوه القراءات"2/ 56.
(4) "الحجة للقراء السبعة"5/ 132، و"الدر المصون"7/ 457، و"روح المعاني"15/ 222.
(5) هذا صدر بيت لعنترة، وعجزه:
وشكا إلى بعبرة وتحمحم
ازور من وقع القنا، أي: أعرض الفرس لما رأى الرماح تقع بنحوه. واللبان: الصدر، وقيل: ما بين الثديين ويكون للإنسان وغيره. والتحمحم: الصوت الخفي، فإن اشتد فهو الصهيل. انظر:"ديوانه"ص 18، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 132، و"الجامع لآحكام القرآن"10/ 386.