قال الكلبي [1] . وعلى قولهما يحتمل أن يكون المراد بقوله: {هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} الشخص الذي أتي به ويكون {مَا} بمعنى (من) [2] ، ويحتمل أن يكون المراد ديوان أعماله وما كتب عليه. وقد صرح مجاهد بالقول الأول وقال: هذا الذي وكلتني به من ابن آدم قد أحضرته [3] .
وابن قتيبة صرح بالقول الثاني فقال: يعني ما كتبته من عمله حاضر عندي [4] . وسيبويه جعل {مَا} هاهنا نكرة فقال: المعنى هذا شيء لدي عتيد، فارتفع {عَتِيدٌ} لأنه صفة لـ {مَا} [5] . وذكر أبو إسحاق في رفع عتيد وجهين آخرين:
أحدهما: أن يرفع بإضمار (هو) كأنه قيل: هذا شيء لدي هو عتيد.
والآخر: أن يكون خبرًا بعد خبر، كما تقول: هذا حلو حامض [6] .
24 - {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} قال مقاتل: يقول الله ألقيا في جهنم يعني الخازن، وهو في كلام العرب: خذاه، يعني الواحد [7] .
وقال الكلبي: كلام العرب ألقيا لواحد [8] واختار الأخفش، والفراء هذا المذهب، وهو أن هذا خطاب للواحد بلفظ التثنية على عادة العرب يأمرون الواحد كما يأمر الاثنان، يقولون: قوما عنا للرجل. وويلك
(1) لم أجده عن الكلبي.
(2) انظر:"معالم التنزيل"4/ 223.
(3) انظر:"الوسيط"4/ 167،"معالم التنزيل"4/ 223،"الجامع"للقرطبي 17/ 16.
(4) انظر:"تأويل المشكل"ص 422.
(5) انظر:"الكتاب"1/ 269،"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 220.
(6) انظر:"معاني القرآن"5/ 45.
(7) انظر:"تفسير مقاتل"124 ب.
(8) انظر:"جامع البيان"26/ 103،"الوسيط"4/ 167،"معالم التنزيل"4/ 223.