معنى قول عطاء: خبطوهم [1] ، وخنقوهم [2] .
فعلى القول الأول: زادوا من فعل الإنس.
وعلى القول الثاني: زادوا من فعل الجن.
قوله: {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا} هذا أيضًا من قول الله عز وجل، والكلام في فتح"أن"وكسرها -كما ذكرنا في الآية التي قبلها [3] - والمعنى أن الله تبارك وتعالى يقول:(ظن الجن كما ظننتم أيها الإنس أن لا تبعث يوم القيامة [4] ، أي: كانوا لا يؤمنون بالبعث، كما أنكم لا تؤمنون به، وهذا خطاب من الله للكفار.
وانقطع هاهنا قول الله عز وجل فقالت الجن) [5] :
{وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ} قال ابن عباس: يريد مسسنا السماء [6] .
8 -وقال الكلبي: يقول: أتينا السماء [7] .
(1) خبطوهم: خبطه، يخبطه: ضَرَبه شديدًا.
انظر:"القاموس المحيط"2/ 356، مادة: (خبط) .
(2) الخنق: خنقه يخنقه، من باب قتل، خنقًا، والمخنقة: القلادة، سميت بذلك لأنها تطيف بالعنق، وهو موضع الخنق.
انظر مادة: (خنق) في:"معجم مقاييس اللغة"2/ 224، و"الصحاح"4/ 1472، و"المصباح المنير"1/ 219.
(3) يراجع فيها آية 3 من هذه السورة.
(4) بمعناه قال السمرقندي في"بحر العلوم"3/ 411، والثعلبي في"الكشف والبيان"12/ 193/ ب.
(5) ما بين القوسين نقله الواحدي عن ابن قتية بنصه. انظر:"تأويل مشكل القرآن"428 - 429.
(6) لم أعثر على مصدر لقوله.
(7) "الوسيط"4/ 365.