فهرس الكتاب

الصفحة 12700 من 13748

قال أبو علي: تأويله عالجنا غيب السماء، ورمنا استراقه فنلقيه إلى الكهنة (1) ، وليس من اللمس بالجارحة في شيء (2) . وهذا معنى قول الكلبي (3) .

وقوله تعالى: {فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا} (4) قال ابن عباس (5) ، ومقاتل (6) : يعني الملائكة.

والحرس: جمع حارس. و {شَدِيدًا} يراد به الكثرة، وذكرنا في مواضع أن فعيلًا قد يكون للكثير (7) .

وقوله: {وَشُهُبًا} قال ابن عباس: يريد النار التي يرجم بها من استرق السمع (8) .

وقال الكلبي: ورُمينا بالنجوم (9) ، وهذا كقوله: {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [الصافات: 15] ، وقد مر، وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} (10) ، ...

(1) الكهنة: جمع كاهن، وهو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدّعي معرفة الأسرار."لسان العرب"13/ 363، مادة: (كهن) ، و"النهاية في غريب الحديث والأثر"4/ 214.

(2) و (3) لم أعثر على مصدر لقوله.

(4) كلمة (شهبا) ساقطة من: (ع) .

(5) "الدر المنثور"8/ 303 وعزاه إلى ابن مردويه.

(6) "تفسير مقاتل"211/ ب.

(7) نحو ما جاء في قوله: {لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] ، وقوله {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا} [الفرقان: 55] .

(8) و (9) لم أعثر على مصدر لقوله.

(10) سورة الملك: 5: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) } . وقد جاء في تفسيرها: قال ابن عباس: يرجم بها الشياطين =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت