والعشي [1] . قال الكلبي: فصلاة الفجر، وأما أصيلاً: فصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء [2] . ومضى الكلام في تفسير الأصيل عند قوله: {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [3] .
43 -قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ} قال ابن عباس: لما نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} جاء المهاجرون والأنصار إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يهنئونه، فقال أبو بكر: يا رسول الله أهذا لك خاصة ليس لنا فيه شيء، فأنزل الله هذه الآية [4] . قال المفسرون وأهل المعاني كلهم: {يُصَلِّي} [5] : يرحمكم ويغفر لكم [6] ، ومضى الكلام في تفسير الصلاة من الله عند قوله: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة: 157] .
قوله: {وَمَلَائِكَتُهُ} قال ابن عباس: وملائكته تدعوا الله لكم [7] .
(1) لم أقف عليه عن ابن حيان، وانظر:"القرطبي"014/ 198،"تفسير هود"3/ 372.
(2) انظر:"تفسير الماوردي"9/ 409،"مجمع البيان"8/ 397،"زاد المسير"6/ 568.
(3) عند قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الأعراف: 205]
(4) ذكر هذا الأثر السيوطي في"الدر المنثور"6/ 622، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد، وذكره البغوي في"تفسيره"3/ 534 عن أنس، وذكره القرطبي 14/ 198 عن ابن عباس.
(5) في (أ) : زيادة واو (ويصلي عليكم) .
(6) انظر:"تفسير الثعلبي"3/ 202/ أ،"تفسير الطبري"22/ 17،"معاني القرآن"للفراء 2/ 345،"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 4/ 231،"معاني القرآن"للنحاس 5/ 357.
(7) انظر:"مجمع البيان"8/ 568.