ومعنى اليسرى: الخلة اليسرى [1] ، (وهي الأمر السهل الذي لا يقدر عليه أحد إلا المؤمنون) [2] ، يسر الله لهم العمل بمرضاته، فتيسر عليه الإنفاق في سبيل الخير، والعمل بالطاعة بتيسير الله ذلك لهم [3] .
قال المفسرون: نزلت هذه الآيات في أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- [4] ، اشترى منه ستة نفر من المؤمنين كانوا في أيدي أهل مكة يعذبونهم في الله [5] .
8 - {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ} أي بالنفقة في الخير والصدقة [6]
{وَاسْتَغْنَى} عن ثواب الله فلم يرغب فيه [7] .
(1) في (أ) : (الخل اليسرا) .
(2) ما بين القوسين من قول الزجاج في:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 335.
(3) بمعنى هذا القول: ذهب الطبري في:"جامع البيان"30/ 211، والثعلبي في:"الكشف والبيان"13/ 103 أ، والماوردي في:"النكت والعيون"6/ 288.
(4) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(5) ورد معنى هذه الآية من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير، عن بعض أهله عند الطبري في"جامع البيان"30/ 211، وكذلك"الدر المنثور"8/ 535 - 536، وعزاه إلى ابن عساكر، وانظر أيضًا:"أسباب النزول"تح. أيمن صالح ص 391، وقال عنه: صحيح صححه الحاكم، وقال عصام الحميدان: وإسناده حسن بشواهده، أسباب النزول: 456، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند الحاكم. وانظر شواهده في:"لباب النقول"230، و"فتح القدير"5/ 454، كما خرجه الحاكم في"المستدرك"2/ 525 - 526، كتاب التفسير: تفسير سورة الليل: وقال صحيح، وسكت عنه الذهبي.
(6) بمعناه قال ابن عباس، وقتادة انظر:"جامع البيان"30/ 221 - 222، وبه قال السمرقندي في:"بحر العلوم"3/ 485، والثعلبي في"الكشف والبيان"13/ 103 أ، وعزاه ابن الجوزي إلى المفسرين في"زاد المسير"8/ 264.
(7) قال بنحوه الثعلبي في"الكشف والبيان"13/ 103 أ.