فهرس الكتاب

الصفحة 6317 من 13748

فمدحهم به حتى كأنهم قالوا ذلك [1] .

91 -وقوله تعالى بعد هذا {آلْآنَ} وما بعدها، كله على الخبر أنه فعله به، لا على أنه خاطبه بهذا القول [2] .

والصحيح ما ذكرنا أولاً من مذهب المفسرين، يدل عليه ما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن فرعون لما أدركه الغرق جعل جبريل يحشو التراب في فيه خشية أن يؤمن [3] .

وروي أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"قال لي جبريل رأيتني يا محمد وأنا أدس الطين في فيه مخافة أن تدركه الرحمة" [4] .

(1) الخبر عن مجاهد، ولفظه: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} الآية، قال: لم يقل القوم ذلك حين أطعموهم، ولكن علم الله من قلوبهم فأثنى به عليهم. رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 337، وابن جرير 29/ 211 (طبعة الحلبي) .

(2) اهـ. كلام صاحب النظم.

(3) رواه ابن جرير 11/ 163، وابن أبي حاتم 6/ 1982. وهو بمعنى الحديث المرفوع التالي.

(4) رواه الترمذي (3107) ، (3108) كتاب: التفسير، باب: ومن سورة يونس، وقال: هذا حديث حسن، ثم ذكر رواية أخرى وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. ورواه أيضًا الحاكم في"المستدرك"1/ 57، 4/ 249، وصححه ووافقه الذهبي، ورواه ابن حبان (الإحسان) 14/ 98، وقال محققه: إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه كذلك أحمد في"المسند"1/ 245، 309، وابن جرير في"تفسيره"11/ 163 - 164.

هذا وقد زعم الزمخشري في"الكشاف"2/ 251 أن ما جاء في الحديث من قول جبريل -عليه السلام-"خشية أن تدركه الرحمة"من زيادات الباهتين لله وملائكته، وقال: فيه جهالتان: أحدهما: أن الإيمان يصح بالقلب كإيمان الأخرس، فحال البحر لا يمنعه، والأخرى: أن من كره إيمان الكافر وأحب بقاءه على الكفر فهو كافر؛ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت