فهرس الكتاب

الصفحة 9170 من 13748

وقال غيره: تعالي عمّا يصفه به الجهال من الشركاء واتخاذ الأولاد [1] .

قال أهل المعاني: تعالى الله بأن كل شيء سواه يصغر مقداره عن معنى صفته، {الْمَلِكُ الْحَقُّ} أي الذي يحق له الملك بأنّه ملك غير مُمَلَّك، وكل مُلْك غيره فملكه مستعار لأنه يملّك [2] ما ملَّكه الله [3] .

ثم وحّد نفسه فقال: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} قال الكلبي: هو السرير الحسن [4] .

وذكرنا أن الكريم في صفة الجماد بمعنى الحسن [5] .

وارتفع [6] قوله: {رَبُّ الْعَرْشِ} لأنه صفة قوله: {الْمَلِكُ الْحَقُّ} .

117 -ثم أوعد من أشرك به فقال: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} لا بيّنة ولا حجة ولا شهادة له. قاله ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل [7] .

وقوله: {لَا بُرْهَانَ} من صفة النكرة -أي إلهًا لم ينزل بعبادته كتاب،

(1) هذا قول الطبري 18/ 64 والثعلبي 3/ 65 ب.

(2) في (أ) : (بملك) .

(3) ذكر الطوسي في"التبيان"7/ 355 هذا القول ولم ينسبه لأحد.

(4) ذكر البغوي 5/ 433، ولم ينسبه لأحد.

قال ابن كثير 3/ 259: ووصفه بأنه كريم أي: حسن المنظر بهيّ الشكل، كما قال تعالى {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} [لقمان: 10] .

(5) انظر:"البسيط"عند قوله تعالى: {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 4] .

(6) في (أ) : (فارتفع) .

(7) رواه عن مجاهد الطبري 18/ 64، وابن أبي حاتم 7/ 5 أ. وقول مقاتل في"تفسيره"2/ 34 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت