فكفروا [1] .
وقرئ: (لساحر) بالألف [2] ، والوجهان يحتملهما قوله: {أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ} فمن قال (ساحر) أراد به الرجل، ومن قال (سحر) أراد الذي أُوحي سحر.
3 -قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ} إلى قوله: {عَلَى الْعَرْشِ} مفسَّر في سورة الأعراف [54] .
وقوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} ، معنى التدبير: تنزيل الأمور في مراتبها على أحكام عواقبها، قال ابن عباس: يخلق ما يكون [3] ، وقال مقاتل: يقضيه وحده [4] .
وقوله تعالى: {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} ، قال أبو إسحاق: الذي اقتضى ذكر الشفيع أنهم كانوا يقولون إن الأصنام شفعاؤهم عند الله، وقد ذكر الله هذا عنهم في هذه السورة في قوله: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} [يونس: 18] [يونس:18] الآية، فأيسهم الله عن ذلك بقوله: {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} [5] .
قال الكلبي: ما من شفيع من الملائكة والنبيين [6] إلا من بعد أمره في
(1) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 538.
(2) قرأ الكوفيون وابن كثير وخلف (لساحر) بالألف، وقرأ الباقون (لسحر) من غير ألف. انظر كتاب"السبعة"ص 322،"إرشاد المبتدي"ص 301،"النشر في القراءات العشر"2/ 256.
(3) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 538، وبمعناه القرطبي في"تفسيره"8/ 308.
(4) "تفسيره"137 ب.
(5) اهـ. كلام الزجاج، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"3/ 6 بتصرف.
(6) ساقط من (ى) .