آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، قال ابن عباس: [[[ماله يسمعون وينفون (1) ] ]].
37 -ثم وصفهم فقال: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ) قال مقاتل: يعني كل ذنب ختم بنار (2) ، والكلام في الكبائر قد تقدم في سورة النساء [آية: 31] قرأ حمزة (كبير الإثم) وهو كقراءة من قرأ بالجمع لأنه يجوز أن يراد بالواحد الجمع عند الإضافة كقوله: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا) (3) [إبراهيم: 34، النحل: 18] وفي الحديث:"منعت العراق درهمها وقفيزها (4) (5) ، ويجوز أن يكون قد ذهب إلى ما روي عن ابن عباس في تفسير هذه الآية قال: يريد الشرك فوحد إرادة الشرك (6) ."
قوله تعالى: (وَالْفَوَاحِشَ) قال ابن عباس: يريد الزنا (7) ، وقال مقاتل: ما تقام فيه الحدود في الدنيا (8) .
قوله تعالى: (وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) قال: يتجاوزون فيكظمون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كذا رسمها في الأصل ولم أتبين معناها، ولم أقف على هذا القول.
وجاء معناها في (تفسير الطبري) في أول سورة الأنفال هكذا: (لا يرجون غيره) .
وجاء في (فتح القدير، للشوكاني) هكذا (أَيْ: يُفَوِّضُونَ إِلَيْهِ أُمُورَهُمْ، وَيَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ شُؤُونِهِمْ لَا عَلَى غَيْرِهِ) . اهـ.
(2) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 772.
(3) انظر:"الحجة للقراء السبعة"6/ 132، و"الكشف عن وجوه القراءات"2/ 253
(4) أخرج الحديث بهذا اللفظ مسلم 3/ 220، کتاب الفتن، باب 8، والإمام أحمد في المسند 2/ 262، وأخرجه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء.
(5) القفيز: من المكاييل. معروف وهو ثمانية مكاكيك عند أهل العراق، وهو من الأرض قدر مائة وأربع وأربعين ذراعا، وقيل: هو مكيال تتواضع الناس عليه والجمع أقفزة، وقفزان. انظر:"اللسان" (قفز) 395/ 5
(6) انظر: تفسير الطبري، 36/ 13، والتفسير ابن عطية"228/ 14."
(7) أخرج ذلك الطبري 13/ 36 عن السدي. وكذلك نسبه البغوي 197/ 7 للسدي، ونسبة القرطبي 16/ 35 لابن عباس والسدي.
(8) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 772،"الثعلبي 10/ 74 ب،"البغوي"197/ 7."