فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 13748

عندي وعندك، أما عندك فجائز؛ لأنه كالخطاب، وأما عندي فهو قول المتكلم بعينه [1] ، وقد تقدم لهذا نظائر.

وقوله تعالى: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} قال ابن عباس: لما قبله من الكتب التي أنزلها الله عز وجل [2] .

وفي قوله تعالى: {وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} رد على اليهود حين قالوا: إن جبريل ينزك بالحرب والشدة، فقيل: إنه وإن كان ينزل بالحرب والشدة على الكافرين فإنه ينزل بالهدى والبشرى للمؤمنين [3] .

98 -قوله تعالى: {مَن كاَنَ عَدُوًّا} أي: معاديًا؛ لأن العدوَّ فعول بمعنى فاعل، ولا يصح العداوة لله على الحقيقة؛ لأن العداوةَ للشيء طلب الإضرار به بُغْضًا له، وإنما قيل للكافر: عدوّ الله، من عداوة الله له، أو لأنه بفعل فعل المُعَادي [4] .

وقوله تعالى: {وَمَلاَئِكَتِهِ} يريد: كجبريل وميكائيل، وذلك أن اليهود قالت لعمر - رضي الله عنه: إن صاحب محمد من الملائكة جبريلُ، وهو عدوّنا، يُطْلعُ محمدًا على سرّنا، وهو صاحب كل عذاب وخسف وسَنَةٍ وشدّة، فقالٍ عمر: فإني أَشْهد أن من كان عدوًّا لجبريل فهو عدوُ ميكائيل، ومن كان عدوًّا لهما فإن الله عدو له، ثم [5] أتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجد جبريل قد سبقه

(1) "معاني القرآن"للفراء 1/ 63، وينظر:"تفسير الرازي"3/ 196"البحر المحيط"1/ 320.

(2) أخرجه الطبري في تفسيره 1/ 438 - 439، وينظر:"تفسير الرازي"3/ 197.

(3) ينظر:"البحر المحيط"1/ 321.

(4) ينظر:"البحر المحيط"1/ 319.

(5) في (م) : (وأتى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت