49 - {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} هاجرهم بالخروج إلى ناحية الشام [1] . {وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} آنسنا وحشته من فراقهم بأولاد كرام على الله [2] . {وَكُلًّا} من هذين {جَعَلْنَا نَبِيًّا} .
50 -قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا} قال الكلبي: (المال والولد) [3] . وهو قول الأكثرين قالوا: (رحمته ما بسط لهم في الدنيا من سعة الرزق) [4] . فقوله: {مِنْ رَحْمَتِنَا} في محل النصب بوقوع الهبة عليه. وقال آخرون: (يعني الكتاب والنبوة) [5] . {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ} أي: ثناء حسنا في الناس {عَلِيًّا} مرتفعا سائرا في الناس [6] . وكل أهل الأديان يتولون إبراهيم وذريته ويثنون عليهم، واللسان يذكر ويراد به: القول واللغة، وإضافته إلى الصدق مدح له، والعرب إذا مدحت شيئًا أضافته إلى الصدق يقال: فلان رجل صدق. قال الله تعالى: {مُبَوَّأَ صِدْقٍ} [يونس: 93] . وقال: {قَدَمَ صِدْقٍ} [يونس: 2] ، وتقول العرب: إن لسان الناس عليه لحسنة، وحسن، أي: ثناؤهم، يقولون: إن شفة الناس عليك لحسنة [7] .
51 -قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا} قال
(1) "المحرر الوجيز"9/ 481،"الكشاف"2/ 413،"زاد المسير"5/ 328.
(2) "جامع البيان"1/ 936،"زاد المسير"5/ 238،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 113.
(3) "معالم التنزيل"5/ 236،"الكشاف"2/ 414،"زاد المسير"5/ 838.
(4) "جامع البيان"16/ 93،"المحرر الوجيز"9/ 481،"معالم التنزيل"5/ 236.
(5) "معالم التنزيل"5/ 236،"فتح القدير"3/ 483.
(6) "جامع البيان"16/ 93،"المحرر الوجيز"9/ 481،"معالم التنزيل"5/ 236،"تفسير القرآن العظيم"3/ 138،"زاد المسير"5/ 240.
(7) "تهذيب اللغة" (لسن) 4/ 3262.