قوله تعالى: (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) بل هاهنا تدل على انقضاء الكلام الأول واستأنف (1) کلام آخر (2) ، وهو قوله: (أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) قال ابن عباس: لا يعلمون ما يصيرون إليه من العقاب (3) ، وقال مقاتل: لا يعلمون توحيد ربهم (4) ، والمراد بالأكثر هاهنا الجميع (5)
قوله تعالى: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) قال مقاتل: يعني: أهل مكة
ومحمد - صلى الله عليه وسلم -، وذهب أكثر المفسرين إلى أن هذا عام، وأن قوله: (وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) المراد به كل أحد من بني آدم المسلم والكافر.
(ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) قال ابن عباس: يعني: المحق والمبطل والظالم والمظلوم". ويدل على صحة هذا التفسير، ما"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كذا في (أ) ، (ب) ولعل الصواب: (واستئناف کلام) .
(2) انظر: «الجنى الداني في حروف المعاني، ص 235
(3) قال البغوي في تفسيره: لا يعلمون ما يصيرون إليه ولم ينسبه، انظر: 7/ 118.
(4) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 677.
(5) قال البغوي 7/ 118: المراد بالأكثر الكل. وكذلك ذكره ابن الجوزي 7/ 181.
(6) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 677.
(7) أخرج الطبري عن ابن عباس بلفظ: يخاصم الصادق الكاذب والمظلوم الظالم والمهتدي الضال، والضعيف المستكبر. انظر: «تفسير الطبري» 1/ 12، وذكره الثعلبي في تفسيرها بنص عبارة المؤلف ولم ينسبه، انظر: 9/ 10 أ، وكذلك =