القول الشركاء المتشاكسون مثل الشياطين وعلى قول الجماعة مثل للأوثان، ثم قال: (هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا) وقال مقاتل: يقول هل يستوي من يعبد آلهة شتي مختلفة يعني الكافر والذي يعبد ربة واحدة يعني: المؤمن، فذلك قوله: (هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا) يقول: هل يستويان في الشبه؟ (1) .
وقال أبو إسحاق: أي: هل يستوي مثل الموحد ومثل المشرك (2) ، وقال صاحب النظم: أي هل يستويان في المثل أي في الصفة، قال:
والمثل هاهنا بمعنى: الصفة كقوله: (مَّثَلُ الْجَنَّةِ) [الرعد: 35] الآية، وهذا استفهام معناه الإنكار أي: لا يستويان (3) ، وذلك أن الخالص لمالك واحد يستحق من معونته وحياطته وتدبيره ما لا يستحقه صاحب الشركاء المختلفين في أمره.
قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) قال مقاتل: خصصهم الله تعالي بما ذكر من المثل والحجة فقال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) حين خصهم (4) هذا كلامه وعلى
ما قال القول مضمر كأنه قيل الحمد لله على أن [خصهم] (5) وقطعهم بالحجة. وقال غيره: تم الكلام (6) ، ثم استأنف فقال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ)
أي: له الحمد كله دون غيره من المعبودين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 677.
(2) انظر: معاني القرآن للزجاج 353/ 4.
(3) انظر: تفسير البغوي» 7/ 118، وزاد المسيره 7/ 180
(4) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 677، لكن نص العبارة عنده: فخصمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قل: والحمد لله حين خصمهم.
(5) كذا في: (أ) ، (ب) ، ولعل الصواب (خه مهم) .
(6) انظر: القطع والانتافه للنحاس ص 621، والمكتفى، للداني ص 489.