فهرس الكتاب

الصفحة 11112 من 13748

هذا فالقراءتان سواء، وأما معنى الآية فقال أبو إسحاق: هذا المثل ضرب لمن وحد الله - عز وجل - لك ولمن جعل معه شريکا، فالذي وحد الله مثله مثل السالم الرجل لا يشركه فيه غيره ومثل الذي عبد غير الله مثل صاحب الشركاء المتشاكسين، وهذا معنى ما ذكره المفسرون (2) في هذه الآية، قال

مقاتل: يقول هل يستوي عبد يشترك فيه نفر مختلفون يملكونه جميعا ورجل خالص لرجل لا شركة فيه لأحد (3) ، وقال عطاء عن ابن عباس: يريد: من كان مملوكا بين عدة من الرجال مثل من كان لا يملكه إلا واحد (4) ، قال صاحب النظم وغيره: المملوك الذي يملکه شرکاء متشاكسون كل واحد منهم يستخدمه بقدر نصيبه فيه ولا ينفقون عليه لعسرهم وسوء أخلاقهم، والذي هو سالم لرجل لا يتنازع فيه، والأول: مثل: لعابد الأوثان، والثاني: مثل: للموحد يقول فأي هذين خير فكذلك أنتم إذا كان لكم مالك واحد خير من أن يكون يملككم شرکاء متشاكسون مختلفون فيكم وفي ملككم ومعاملتكم (5) .

وقال قتادة: هذا المشرك تتنازعه الشياطين لا يقربه بعضهم لبعض ورجلا سالمة لرجل هو المؤمن أخلص الدعوة لله والعبادة (6) ، وعلى هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: معاني القرآن» للزجاج 353/ 4.

(2) انظر: تفسير الطبري، 213/ 12، والتفسير الثعلبي، 8/ 10 ب، والتفسير البغوي 118/ 7، و الجامع لأحكام القرآن، 1 0/ 252.

(3) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 676.

(4) لم أقف عليه.

(5) ذكر نحوا منه ابن عطية 14/ 80، وابن الجوزي 7/ 179، والقرطبي 15/ 253

(6) أخرج ذلك الطبري عن قتادة، انظر: تفسيره» 214/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت