فهرس الكتاب

الصفحة 11366 من 13748

بسم الله الرحمن الرحيم

1، 2 - {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} قال ابن عباس: قَسَمٌ من الله بالقرآن المبين (1) ، يريد الذي بَيَّنَ فيه الفرائض والسنن والشرائع، قال أبو إسحاق: {الْمُبِينِ} الذي أبانَ طريقَ الهدى من طرق الضلالة، وأبان كلَّ ما تحتاج إليه الأمة (2) .

3 -قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} أي: صَيَّرناه. والجَعْل يكون بمعنى (3) التصيير، ذكرنا ذلك في قوله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} [المائدة: 103] والمعنى: صَيَّرْنا قرآنَ هذا الكتاب عربيًّا, لأن من القرآن العبراني (4)

(1) ذكر ذلك الطبري 13/ 47، والبغوي 7/ 205، وابن الجوزي 7/ 302 ولم ينسبوه.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 405.

(3) انظر:"تهذيب اللغة" (جعل) 1/ 373،"اللسان" (جعل) 11/ 111،"مفردات الراغب" (جعل) ص 94،"تفسير البغوي"7/ 205،"تفسير ابن عطية"14/ 239.

(4) قال السيوطي: اختلف الأئمة في وقوع المعرَّب في القرآن، فالأكثرون ومنهم الإمام الشافعي، وابن جرير، وأبو عبيدة، والقاضي أبو بكر، وابن فارس على عدم وقوعه فيه لقوله تعالى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} وقوله: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} وقد شدد الشافعي النكير على القائل بذلك، وقال أبو عبيدة: إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين، فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول، ومن زعم أن كذاباً بالنبطية فقد أكبر القول. وقال ابن أوس: لو كان فيه من لغة غير العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله، لأنه أتى بلغات لا يعرفونها. وقال ابن جرير: ما ورد عن ابن عباس وغيره من تفسير =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت