أَمنًا فهو آمِن وأمين بمعنى واحد، ويقال أيضاً: ما كان فلان أمِينًا , ولَقَد أمن يَأمن أمانة فهو أَمِين، والمأمون: الذي يأمنه غيره [1] .
69 -قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ} .
مضى الكلام في الخلفاء والخليفة [2] والخلائف في مواضع. قال ابن عباس: (يريد: أنكم من ولد نوح، وقد علمتم ما صنع الله بمن كذبه) [3] .
وقال غيره [4] : (هذا معناه: تذكيرهم النعمة عليهم بأن استخلفهم الله وقال في الأرض بعد هلاك قوم نوح، يقول: اذكروا أن الله أهلكهم واستخلفكم بعدهم.
{وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً} . قال الكلبي: (فضيلة [5] في الطول) [6] ومضى الكلام [7] في هذا عند قوله: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} [البقرة: 247] . قال ابن عباس: (يريد: أنكم أجسم وأتم من آبائكم الذين ولدوكم) [8] .
(1) انظر:"العين"8/ 388، و"تهذيب اللغة"1/ 209، و"الصحاح"5/ 2071، و"مقاييس اللغة"1/ 133، و"المفردات"ص 90، و"اللسان"1/ 141 (أمن) .
(2) انظر:"البسيط"البقرة: 30.
(3) ذكره السيوطي في"الدر"3/ 178.
(4) هذا قول الأكثر. انظر:"تفسير الطبري"8/ 216، وأخرجه من طرق جيدة عن السدي، ومحمد بن إسحاق. وانظر:"تفسير السمرقندي"1/ 550، والبغوي 3/ 243، وابن عطية 5/ 550، والرازي 14/ 157، والقرطبي 7/ 236.
(5) في (ب) : (فصله) ، وهو تصحيف.
(6) "تنوير المقباس"2/ 104.
(7) انظر:"البسيط"النسخة الأزهرية 1/ 150 أ.
(8) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 201، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1510 بسند ضعيف عن ابن عباس قال: (بصطة) (شدة) ، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 178.